الشيخ بشير النجفي

11

وقفة مع مقلدي الموتى

فالنفس في أول حدوثها ، حيث إنها إنسان طبيعي بشري تحتاج إلى مادة جسمانية ، لكنها عقل هيولانيّ ، فإذا خرجت من القوة إلى الفعل ومن المادية إلى الصورية ، فلا محالة هي غير مرهونة بمادة ، فهي بهذه المرتبة خارجة عن عالم المواد ودار الفساد ؛ فلذا لا خراب لها بخراب البدن . . . الخ « 1 » . ففيه أن النزاع ليس في كونها مجردة أو جسمانية ، وإنما هو في بقاء الصورة القائمة بها أو حاصلة لديها بعد الموت ، مع الالتزام بزوالها بالنسيان ، بل بالغفلة على قول ، كما عرفت . وإمكان تجردها بعد الرقي إلى عقل بالفعل

--> ( 1 ) . محمد حسين الأصفهاني : الرسالة في الاجتهاد والتقليد .